السيد محمد صادق الروحاني
101
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وأجاب عنه « 1 » بأن الامر المتعلق بالامر الانتزاعي لا محالة يكون متعلقا بمنشإ انتزاعه ، وعليه فالامر المتعلق بالتقيد امر بذلك القيد ولأجل ذلك لا بد وأن تكون الشرائط اختيارية ، فامتثال الامر بالمركب انما يتحقق باتيان الشرط المتأخر في ظرفه ، كما أن امتثال الامر بالمركب انما يتحقق باتيان الجزء الأخير ، وكون تعلق الامر بالجزء انما هو من جهة دخله قيداً وتقيدا ، وتعلقه بالشرط من جهة دخله تقيدا فقط لا يكون فارقا بعد تعلقه بكل منهما ودخل كل منهما في الامتثال . أقول : في كلامه ( ره ) مواقع للنظر : الأول : ان الامر الانتزاعي وان كان امرا بمنشإ انتزاعه بلا كلام ولا ريب ، الا ان التقيد بشيء ، لا ينتزع من ذلك الشيء بل ذلك الشيء على ما عرفت طرف للإضافة وهي انما تتحقق حين صدور العمل بلحاظ تحقق المتأخر في ظرفه ، وعلى هذا يبتنى عدم لزوم كون الشرط اختياريا : إذ التقيد بالامر غير الاختياري بما انه تحت الاختيار ، وهو المتعلق للامر فيصح التكليف بشيء مشروطا بأمر غير اختياري كالأمر بعتق الرقبة المقيدة بالمؤمنة : فإن ايمان الغير وان كان خارجا عن تحت قدرة المكلف الا ان عتق الرقبة المقيدة بالمؤمنة تحت الاختيار فيصح التكليف . الثاني : ان الالتزام بكون الامر المتعلق بالتقيد ، امرا بالقيد أيضا لا يدفع
--> ( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 222 ( قد عرفت فيما تقدم . . ) وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 324 .